مكي بن حموش

6681

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : المعنى : فجعلنا قوم فرعون سلفا لكفار قومك يا محمد يتقدمونهم « 1 » إلى النار : قاله مجاهد « 2 » . وقوله : وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ ، أي : عبرة وعظة لمن يأتي بعدهم . ثم قال تعالى : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ، أي : ولما شبه اللّه عزّ وجلّ عيسى في إحداثه « 3 » إياه من غير فحل بآدم « 4 » إذا قومك يا محمد منه يضحكون ويقولون : ما يريد محمد منا إلا أن نتخذه إلها كما اتخذت « 5 » النصارى المسيح ، قاله مجاهد « 6 » . وقال ابن عباس لما قال اللّه عزّ وجلّ لقريش : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ « 7 » ، قالت قريش للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فما ابن مريم ؟ فقال : ذلك عبد اللّه ورسوله : فقالوا : واللّه ما يريد هذا إلا أن نتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى « 8 » ابن مريم ربا . فقال اللّه : ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ « 9 » .

--> ( 1 ) ( ح ) : " يتقدمون هم " . ( 2 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 582 ، وجامع البيان 25 - 51 ، وجامع القرطبي 16 - 102 . ( 3 ) ( ت ) : " احداته " . ( 4 ) ( ح ) : بآدم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 5 ) ( ح ) : " اتخذ " . ( 6 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 583 ، وجامع البيان 25 - 51 ، والمحرر الوجيز 14 - 268 ، وجامع القرطبي 16 - 102 . ( 7 ) الأنبياء آية 97 . ( 8 ) ( ح ) : " المسيح " . ( 9 ) انظر جامع البيان 25 - 52 ، والمحرر الوجيز 14 - 268 ، وتفسير ابن كثير 4 - 132 . وقد أورده ابن كثير بلفظه ، وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز مختصرا .